حسن سيد اشرفى
866
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
متن : ثمّ انّ هذا كلّه فيما يجري في متعلّق التّكاليف ، من الامارات الشّرعيّة و الاصول العمليّة ، و امّا ما يجري في اثبات اصل التّكليف ، كما اذا قام الطّريق او الاصل على وجوب صلاة الجمعة يومها في زمان الغيبة ، فانكشف بعد ادائها وجوب صلاة الظّهر في زمانها ، فلا وجه لاجزائها مطلقا ، غاية الامر ان تصير صلاة الجمعة فيها ايضا ذات مصلحة لذلك ، و لا ينافي هذا بقاء صلاة الظّهر على ما هى عليه من المصلحة ، كما لا يخفى ، الّا ان يقوم دليل بالخصوص على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد . تذنيبان : الاوّل لا ينبغي توهّم الاجزاء فى القطع بالامر في صورة الخطأ ، فانّه لا يكون موافقة للامر فيها ، و بقى الامر بلا موافقة اصلا ، و هو اوضح من ان يخفى ، نعم ، ربّما يكون ما قطع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة في هذا الحال ، او على مقدار منها ، و لو في غير الحال ، غير ممكن مع استيفائه استيفاء الباقي منه ، و معه لا يبقى مجال لامتثال الامر الواقعيّ ، و هكذا الحال فى الطّرق ، فالاجزاء ليس لاجل اقتضاء امتثال الامر القطعىّ او الطّريقىّ للاجزاء ، بل انّما هو لخصوصيّة اتّفاقيّة في متعلّقهما ، كما فى الاتمام و القصر و الاخفات و الجهر . الثّاني : لا يذهب عليك انّ الاجزاء في بعض موارد الاصول و الطّرق و الامارات ، على ما عرفت تفصيله ، لا يوجب التّصويب المجمع على بطلانه في تلك الموارد ، فانّ الحكم الواقعيّ بمرتبته محفوظ فيها ، فانّ الحكم المشترك بين العالم و الجاهل و الملتفت و الغافل ، ليس الّا الحكم الانشائىّ